المناوي

371

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

برهان الطّريقة ، ناشر ألوية الحقيقة ، نجم الدّين الكبرى « 1 » - كالعظمى - أبو الجنّاب - بفتح الجيم ، وشدّ النون - الصّوفي ، شيخ خوارزم . كان إماما فقيها ، محدّثا مفسّرا صوفيّا ، زاهدا عابدا مسلّكا ، شاع نبأ « 2 » علمه ، واهتدى العلماء وأهل التّصوّف بضياء نجمه ، طاف البلاد ، وسمع بها الحديث من السّلفي وغيره ، ثم استوطن خوارزم ، وصار شيخ تلك النّاحية ، عظيم الجاه ، وافر الحرمة ، لا يخاف في اللّه لومة لائم . قال ابن نقطة : هو شافعيّ المذهب ، إمام في السّنّة ، أخذ الحديث عن جمع . انتهى . وذكر شيخنا الشّعراويّ « 3 » : أنّه كان أميّا ، وهو سبق قلم ؛ فإنّه من أئمّة الشّافعيّة . كما ذكره السّبكيّ وغيره ، ومن مشاهير المحدّثين والمفسّرين في عصره . قال ابن هلالة « 4 » : جلست عنده في الخلوة مرارا ، فوجدت من بركته شيئا عظيما . وقال ابن الحاجب : طاف البلاد ، وسمع الحديث على الحافظ السّلفيّ وغيره ، وكان ملجأ للغرباء ، عظيم الجاه ، لا يخاف في اللّه لومة لائم . فسّر القرآن في اثنتي عشرة مجلّدة .

--> ( 1 ) قال السبكي في طبقاته : . . . ومنهم من يمدّ فيقول : الكبراء ، جمع كبر ، وقال اليافعي في مرآة الجنان 4 / 41 : كان أيّام صباه شديد الذّكاء ، فطنا ، لم يلق مؤدبه إلى أقرانه في المكتب شيئا من المشكلات إلا سبقهم بثاقب ذهنه ، فلقبوه : الطامة الكبرى ، ثم غلب عليه ذلك اللقب فحذفوا الطامة ، ولقبوه بالكبرى . ( 2 ) في المطبوع : بناء . ( 3 ) ذكره الشعراوي في كتابيه : « المنن » و « الأجوبة المرضية » جامع كرامات الأولياء 2 / 275 . ( 4 ) في الأصول : ابن هلال ، وهو عبد العزيز بن هلالة ، انظر سير أعلام النبلاء ، وطبقات السبكي .